قضايا وأحداث ساخنة

مصدر أمني: انتحاري كنيسة القاهرة ينتمي لـ"داعش"

لجينيات - قال مصدر أمني مصري، اليوم الاثنين، إن الانتحاري،

يونيسيف: 2.2 مليون طفل يعانون من سوء التغذية في اليمن

لجينيات - قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"،

ارتفاع ضحايا الهجوم الإرهابي المزدوج في إسطنبول إلى 44 شهيدا

لجينيات - أعلن وزير الصحة التركي رجب أقداغ ، ارتفاع عدد

أبرار بنت فهد القاسم

أفئدة طَّيْرٍ متوكلة
امير سعيد

شهيد الحجاب
الهيثم زعفان

تربويات المحن
أبو لجين إبراهيم

التيه الحضاري!
أبو لجين إبراهيم

العلمانية ..4 وقفات فاصلة
أبو لـُجين إبراهيم

وصفة بسيطة للغاية!!
خباب بن مروان الحمد

أباطيل في عاشوراء!
رافع علي الشهري

وطني دُرّةُ الدّنيا
محمد بن سعد العوشن

حين يدفع الحراك للهلاك
علي بطيح العمري

حتى لا يستباح الحرم!
أبو لـُجين إبراهيم

بيوت الخبرة وبيت الوزير!
رافع علي الشهري

ذكرياتُ حاجّ
أبو لجين إبراهيم

العلمانية.. لماذا (لا)؟!
محمد الأمين مقراوي الوغليسي

الكتابات المسمومة وتخريب العقل المسلم
المقالات >> الواقع المعاصر
2018-03-25 06:00:17

أفئدة طَّيْرٍ متوكلة



لجينيات -تدور عجلة العمر في مطحنة الحياة سراعاً، مبصرين كيف تُطحن بذور الأوقات فمنها مبارك صالح للجميع يُستفاد منه في مجالات شتى، ومنها نخالة تصلح للبعض دون البعض، ومنها قشور تُرمى على هامش العُمر، لتأكلها الطيور الصادقة في توكلها، فتغدو خماصاً وتروح بطاناً، وحتى لا تفنى الأعمار في دوامة تلك المطحنة فاللطيف سبحانه يرسل لعباده رسائل تربيهم، وتنتشلهم من غفلتهم..

قد تحتاج تلك الرسائل المربية لمجهر مكبر يجليها ويوضحها، وقد تكون جلية بينة كالشمس في رابعة النهار ..

من تلك الرسائل الربانية الجلية ما مر معي في اليوم 11 من ذي الحجة عام 1433هـ.

الساعة تشير إلى السابعة صباحاً في مِنى الطاهرة.. حين أبدت صاحبتي رغبتها في الخروج لمشاهدة الحجيج خارج الحملة.

وافقت رغبتها حاجةً في نفسي فالوقت مناسب جداً وأغلب الحاجات في سبات، وفرصة لنتدفأ تحت الشمس من براد التكييف الذي جمّدنا.

خرجنا.. ولم يكن لنا وجهة نصبو إليها فحرصنا ألا نبتعد كثيراً، عندها توقفنا في مكان دافئ كفيل بتليين عظامنا المتجمدة!

سَرَّحنا النظر بين الحجاج نتفكر في حالهم ونتأمل جَلالهم فلضيوف الرحمن هيبة في النفوس.

وبلا مقدمات وقعت عيوننا على أصغر حاجة.. جذبنا إليها مغناطيس براءة طفولتها، ونقاء عيونها، وطهارة حجابها الذي زادها جمالاً.

((فوزية)) أصغر حاجة في ذاك المكان، التقطت لها صاحبتي صورة تذكارية لا زلنا نحتفظ بها.

أردنا إكرامها، فلم يكن معنا وقتها شيء، فاكتفينا بالدعاء لها ولأمها.

ونحن نهم بمغادرة المكان ارتفع صوت أخت ترقبنا من بعيد، قالت: هل أعطيتم الأم قيمة التصوير؟!

أنطقها الله لنعود إليها برزقها الذي كتبه لها.. فما أخرجنا في هذا الوقت إلا رزقها، خرجنا في وقت لم نعتد الخروج فيه!

وليس لنا وجهة نصبو إليها!

ولما أردنا مكافأتها بالدعاء فقط أنطق الله تلك الأخت لتشعل في قلوبنا الخجل من عدم مقابلة الإحسان بالإحسان؟!

خروجنا كان لحكمة مقدرة {وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ} كل شيء !! لم يستثنِ..

كل شيء بمقدار دقيق .. وعلم محيط شامل .. وبحكمة بالغة.. وبرحمة نافذة.. لو استقر مفهوم هذه الآية في سويداء قلوبنا لقابلنا مصاعب الدنيا بوجه جديد، وقلب حديد، ويقين راسخ، ورضا تام، وتفاؤل مشرق.

كل شيء بمقدار دقيق.. ماضٍ فينا حكم الحكيم، عدل فينا قضاؤه، ولو عُرض لنا الغيب لما اخترنا إلا اختياره -سبحانه – {لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ}

هذا هو سر خروجنا: أداء هذه المهمة – إيصال رزق فوزية – والتي لم تُكشف لنا إلا بعد انتهائها.

ومن سخر لفوزية إيصال رزقها سيسخر لنا وصول أرزاقنا مهما بَعُدت، أو حيل بيننا وبينها العراقيل، فلا تستطيع أي قوة على وجه الأرض مهما بلغت أن تمنع رزقاً كتبه الله لعبده، لا عين ولا سحر، ولا كيد، ولا مكر، ولا تشويه سمعة، ولا سُلطة ولا مؤامرة، ولا غيرها: {وإن يردك بخير فلا راد لفضله} رفعت الأقلام وجفت الصحف، ولن تموت نَفس حتى تستوفي المكتوب (خيره وشره) كاملاً غير منقوص.

 اللهم أفئدة طَّيْرٍ متوكلة تجدد ما خَلِق من ثوب العقيدة في النفوس. 

 


عدد التعليقات: 0
الرابط المختصر :

Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لجينيات وإنما تعبر عن رأي أصحابها



اسفل الاخبار يميناسفل الاخبار يسار
اسفل الرئيسية