قضايا وأحداث ساخنة

مصدر أمني: انتحاري كنيسة القاهرة ينتمي لـ"داعش"

لجينيات - قال مصدر أمني مصري، اليوم الاثنين، إن الانتحاري،

يونيسيف: 2.2 مليون طفل يعانون من سوء التغذية في اليمن

لجينيات - قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"،

ارتفاع ضحايا الهجوم الإرهابي المزدوج في إسطنبول إلى 44 شهيدا

لجينيات - أعلن وزير الصحة التركي رجب أقداغ ، ارتفاع عدد

د. عمر بن عبد الله المقبل

ثمان خطوات للاستعداد لرمضان
عمر بن عبد المجيد البيانوني

خواطر في الإنصاف وإدارة الخلاف
عمر عبدالوهاب العيسى

أزمة مكر لا أزمة فكر..!
د. تركي بن خالد الظفيري

الثقافة ليست ادعاء
عبد الحكيم الظافر

كوني سلعة!
علي التمني

هل أمست يتيمة!!
علي التمني

هل أمست يتيمة!!
أ.د. ناصر بن سليمان العمر

مقصرون تجاه القرآن.. كيف نعود إليه؟
د. سلمان بن فهد العودة

رِفْقاً بـ(الإسلام)!
د. تركي بن خالد الظفيري

صناعة القارئ
محمد بن علي الشيخي

الليبرالية والفطرة
د. تركي بن خالد الظفيري

سجون الأطفال
د. سلمان بن فهد العودة

الصباح.. مرة أخرى
د. تركي بن خالد الظفيري

متحدث رسمي سابق
د. تركي بن خالد الظفيري

أُمٌّ خارج الخدمة
د.ظافر العمريّ

نزاهة وترفيه
د. مالك الأحمد

الاعتذاريون
د.ظافر العمريّ

الشمس تشرق من مغربها
محمد إبراهيم فايع

هكذا الأوطان تحمى وتفدى
عمر عبد الوهاب آل عيسى التميمي

أرضِ شعبك يحمِ أرضك..!
د. ابتسام الجابري

المصلحات !
علوي بن عبد القادر السَّقَّاف

مَن هُم أهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة؟
محمد بن علي الشيخي

التراث المأفون..!
د.عبد العزيز بن سعود عرب

الحرب .. والأزمة الاقتصادية
د. محمد خيري آل مرشد

دلع لغوي..!
علي بطيح العمري

تغريدات .. وتوقيعات!
محمد بن إبراهيم السبر

' خطبة : عيش السعداء '
محمد بن علي الشيخي

هيئة الأمم والإرهاب
د. موفق مصطفى السباعي

الإعلان بالصدمة ..
المقالات >> الواقع المعاصر
2017-04-11 11:27:26

الثقافة ليست ادعاء



يعطينا عطاء بن أبي رباح رحمه الله درساً عملياً، فقد ذكر معاذ بن سعيد أنه كان عند عطاء بن أبي رباح، فتحدث رجل بحديث فاعترض له آخر في حديثه، فقال عطاء: “سبحان الله ما هذه الأخلاق؟ ما هذه الأحلام؟ إني لأسمع الحديث من الرجل وأنا أعلم منه، فأريهم من نفسي أني لا أحسن منه شيئاً”.
المثقف قيمته فيما يحمل من فكر، فليست قيمته في ملبسه أو مطعمه أو مسكنه، فالمثقف الواثق يقول كلمة تزن ذهباً، ويدلي بمعرفة ينبهر الآخرون من عمقها وقوة دلالتها، فالثقة في المخزون الثقافي تولد الرزانة وعمق الطرح، وبالمقابل مدعي الثقافة يحاول أن يغطي ضعفه بمقاطعة الآخرين، ورفع صوته فوق أصواتهم، أو الاستقواء بلغة الأجنبي وإن لم يكن لها احتياج، ربما هذا الرجل يبهر ويجذب الأنظار، لكن تأثيره سيكون محصوراً في دائرة غير المثقفين، أما المثقف الحقيقي فتأثيره يشمل الجميع، سواء وافقته فيما يطرح أم لا؟ إلا أنك تحترم قوة طرحه.
بمعيار المثقف الحقيقي الذي يمتلك مخزوناً معرفياً راسخاً، ويحمل هَمّ مجتمعه ووطنه وأمته، بهذا المعيار يخرج من هذا الوصف سطحي المعرفة الذي يقرأ إلا مقالاً أو يشاهد مقطعاً ثم تجده يدافع عن المعلومات التي اطلع عليها وقد يصدر أحكاماً على أفراد مجتمعه دون بيّنة، وكذلك يخرج من هذا وصف المثقف الذي لا يحمل هموم مجتمعه ولم يحاول أن يساهم في علاجها، أما المثقف النخبوي هو الذي يجمع بين المعرفة وهموم الناس، فتجد له قبولاً واسعاً لأن الآخرين يرونه يتحدث بلسانهم ويلامس معاناتهم.
هناك نوعية من مدعي الثقافة من يرى الثقافة هي الطعن في الوحيين، أو المبادرة في نقد كل من يخالفهم دون تمحيص بين الحق والباطل، وبين الإصلاح والإفساد، فإن النقد لمجرد النقد ليست ثقافة، والتجريح الشخصي كذلك لا ينتمي للثقافة، بل الثقافة الحقيقة تكمن في النقد الموضوعي المبني على قدرة الشخص على التحليل، وقوة حجته ودليله، وما عداها هو ادعاء للثقافة ومحاولة لتسليط الأضواء وكسب الأتباع.
إن درس عطاء بن أبي رباح رحمه الله يتجلى فيه سمت العلماء وسمو الروح وعمق المعرفة وكمال العقل، فلو تحلى المثقف بهذه الصفات لقدم دروساً في الأخلاق وفنون الاتصال وموضوعية النقد، حينها سيحترمه الجميع ويكسب احترام المخالفين قبل الموافقين، فالعلماء الراسخون والمثقفون النخبويون تدل عليهم أخلاقهم وحسن تصرفهم ومراعاتهم لحال المخاطب، ووعي المجتمع قادر على التفريق بينهم وبين مدعي الثقافة والمتعالمين، فمَن قوية حجته وتبنى هموم الناس أدى رسالة الثقافة وأراح ضميره.


عدد التعليقات: 0
الرابط المختصر :

Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لجينيات وإنما تعبر عن رأي أصحابها



اسفل الاخبار يميناسفل الاخبار يسار
اسفل الرئيسية