قضايا وأحداث ساخنة

مصدر أمني: انتحاري كنيسة القاهرة ينتمي لـ"داعش"

لجينيات - قال مصدر أمني مصري، اليوم الاثنين، إن الانتحاري،

يونيسيف: 2.2 مليون طفل يعانون من سوء التغذية في اليمن

لجينيات - قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"،

ارتفاع ضحايا الهجوم الإرهابي المزدوج في إسطنبول إلى 44 شهيدا

لجينيات - أعلن وزير الصحة التركي رجب أقداغ ، ارتفاع عدد

محمد بن سعد العوشن

تسونامي والذنوب!
أبرار بنت فهد القاسم

أفئدة طَّيْرٍ متوكلة
امير سعيد

شهيد الحجاب
الهيثم زعفان

تربويات المحن
أبو لجين إبراهيم

التيه الحضاري!
أبو لجين إبراهيم

العلمانية ..4 وقفات فاصلة
أبو لـُجين إبراهيم

وصفة بسيطة للغاية!!
خباب بن مروان الحمد

أباطيل في عاشوراء!
رافع علي الشهري

وطني دُرّةُ الدّنيا
محمد بن سعد العوشن

حين يدفع الحراك للهلاك
علي بطيح العمري

حتى لا يستباح الحرم!
المقالات >> قضايا ساخنة
2016-08-25 07:47:54

الحرب .. والأزمة الاقتصادية



 
 
جحافل جيش التتار تجتاح بلاد المسلمين بلدة بلدة تسفك فيها الدماء وتهتك الأعراض وتدمر كل شيء وتقضي على كل شيء ، في إبادة مأساوية شاملة يعجز القلم عن وصفها واللسان عن التعبير عنها ، حتى خلت كثير من بلاد المسلمين من أهلها ، ابتداء من دولة خوارزم شاه ومرورا بخرسان ونهر السند ووصولا إلى عاصمة الخلافة بغداد وبلاد الشام .
 
وعند وصول جيش التتار على مشارف مصر أرسل قائدهم ( هولاكو ) إلى حاكم مصر المسلم القائد ( قُطُز ) رسالة تهديد ووعيد وازدراء واستخفاف مضمونها : الرغبة في الاستيلاء على بلاده ، وكأنه بلسان حاله يقول له : 
استولينا على جميع بلاد المسلمين ولم يبق أمامنا إلا أنتم فإما الاستسلام أو قتلكم والدمار لبلادكم .
 
حينها جمع ( قطز ) القادة والأمراء والوزراء مع العلماء والفقهاء بعد أن اتخذ قرار الحرب والمواجهة  لاستشارتهم في الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد والتي لا يمكن من خلالها خوض المعركة ، وكان المقترح : " أن يأخذ من الرعيّة ما يستعين به على قتال هؤلاء " وهي ما يسمى في عرف اليوم ( ضرائب )!
 
لقد كان لقطز ما يبرر به هذا المقترح ؛ إذ العدو على الحدود ، وميزانية الدولة بها عجز لا يسمح بالقيام برد العدوان .
 
أفاض الجميع في الحديث حول هذا المقترح ومباركته ، إلا أن الكلمة النهائية فيه والاعتماد كان على ما يقوله سلطان العلماء العالِم المقاصدي العز بن عبد السلام ، فكانت فتواه على ما يلي : 
" إنّه إذا طرق العدوّ بلاد الإسلام وجب على العالَم قتالهم، وجاز لكم أن تأخذوا من الرعيّة ما تستعينون به على جهادكم ، بشرط ألّا يبقى في بيت المال شيء ، وتبيعوا مالكم من الحوائص المُذَهّبة والآلات النفيسة، ويقتصر كلّ الجند على مركوبه وسلاحه ويتساووا هم والعامّة . وأمّا أخذ الأموال من العامّة مع بقايا في أيدى الجند من الأموال والآلات الفاخرة فلا "( ) .
 
انفضّ المجلس على أنه لا يجوز أخذ المال من الرعية إلّا بشرطين :
 
الأول : أن يُستفرغ جميع بيت المال بحيث لا يبقى فيه شيء .
 
الثاني : أن يتساوى الأمراء والوزراء والجند مع الرعية ويرجعوا جميع أموالهم ومخصصاتهم إلى بيت المال .
جاءت هذه الفتوى لتوازن بين  المصلحة العامة من رد العدوان ووجوب مقارعة الأعداء المعتدين وحاجة الدولة للمال ، وبين المصلحة الخاصة وحُرمة الأموال ، وفق نظر مقاصدي معتمد على نصوص الشريعة .  
بدأ ( قطز ) بنفسه وتبعه الأمراء والوزراء والقادة ، فحصلت الكفاية وفاض المال ولم يحتاجوا لأموال الرعية ولم يضيقوا عليهم ، وحصل النصر بإذن الله وانكسر التتار وأعز الله الإسلام وأهله .
﴿  لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ .
 
د. عبد العزيز بن سعود عرب 
 

عدد التعليقات: 0
الرابط المختصر :

Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لجينيات وإنما تعبر عن رأي أصحابها



اسفل الاخبار يميناسفل الاخبار يسار
اسفل الرئيسية