قضايا وأحداث ساخنة

مصدر أمني: انتحاري كنيسة القاهرة ينتمي لـ"داعش"

لجينيات - قال مصدر أمني مصري، اليوم الاثنين، إن الانتحاري،

يونيسيف: 2.2 مليون طفل يعانون من سوء التغذية في اليمن

لجينيات - قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"،

ارتفاع ضحايا الهجوم الإرهابي المزدوج في إسطنبول إلى 44 شهيدا

لجينيات - أعلن وزير الصحة التركي رجب أقداغ ، ارتفاع عدد

محمد بن سعد العوشن

تسونامي والذنوب!
أبرار بنت فهد القاسم

أفئدة طَّيْرٍ متوكلة
امير سعيد

شهيد الحجاب
الهيثم زعفان

تربويات المحن
أبو لجين إبراهيم

التيه الحضاري!
أبو لجين إبراهيم

العلمانية ..4 وقفات فاصلة
أبو لـُجين إبراهيم

وصفة بسيطة للغاية!!
خباب بن مروان الحمد

أباطيل في عاشوراء!
رافع علي الشهري

وطني دُرّةُ الدّنيا
محمد بن سعد العوشن

حين يدفع الحراك للهلاك
علي بطيح العمري

حتى لا يستباح الحرم!
المقالات >> الواقع المعاصر
2018-04-24 09:17:47

تسونامي والذنوب!



لجينيات -منذ أن خلق الله البسيطة، والكوارث الطبيعية تحصل في مواضع كثيرة من الأرض، ويكون حصولها في كثير من الأحيان مفاجِئاً للناس رغم كل التقدّم والمعرفة التي وهبها الله لهم، فيفاجؤون بزلزال أو بركان أو أعاصير أو فيضانات، وربما كانت نتائج بعضها كارثية.‏

ونحن بوصفنا مسلمين نبني نظرتنا للكون والحياة والإنسان من كتاب الخالق سبحانه، ومن حديث رسوله صلى الله عليه وسلم، فإذا جاء الوحي مخبراً عن شيء من تفاصيل أقدار الله، كان تصديقها أمراً لازماً، فهو حديث الخالق عن خلقه.
 
ومنذ مدّة ليست طويلة، بدأ بعض المتفيهقين، ممن يتفلسفون ويتحدثون بأفهامهم الخاصة والقاصرة ويريدون التمظهر بشيء من الوعي الكاذب، بتوجيه نقد كبير لمن يعتبرون هذه الظواهر لون من العقوبة، معتبرين ذلك قذفاً للمصابين بالعار والشنار، وربما اتخذوا “السخرية” أسلوباً للتهكم.
 
والحقيقة أنه لا يشك عاقل أن الغبار، والفيضانات، والزلازل، والبراكين، ونحوها هي لون من «المصائب» التي تنزل بقدر الله. ولا أظن أحداً يقول بخلاف ذلك – أي باعتبارها مصيبة-.
 
فإذا سلّمنا بهذا، فإن الربط بين المصائب من جهة وكونها عقوبة أو بلاء للبعض من جهة أخرى، ليس اجتهاداً شخصياً من بعض الوعاظ حتى يتم إنكاره والتشنيع عليه، بل هو ما قرره رب البرية في كتابه العظيم، ولكن أولئك الجهلة لا يعلمون، فالله تعالى يقول عن المصائب: (مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ …)، ويقول تعالى: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ)، ‏بل لقد حدّثنا الله عن مسببات “الفساد” الطارئ على البر وعلى البحر، فقال سبحانه: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)، فجعل الله البلاء بهذه الظواهر مجازاة على (بعض) صنيع الناس لعلهم يتعظون ويرجعون، وإلا فلو كانت العقوبة على (كل) معصية تقع، لأهلك الله الناس جميعاً، فقد قال تعالى : (ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى)، وقال : (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا).
 
وها هو صلى الله عليه وسلم يخبرنا أنه (يَكُونُ فِي آخِرِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ، وَمَسْخٌ، وَقَذْفٌ)، فتسأله أم المؤمنين عَائِشَةُ رضي الله عنها: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟، فيجيبها : (نَعَمْ إِذَا ظَهَرَ الْخُبْثُ) ويقصد الْمَعَاصِي، فاعتبر ظهور المعاصي مسبباً لوقوع البلاء.
 
فلا يغرّنك أولئك الذين قست قلوبهم، فباتوا يقللون من تأثير المعاصي على الظواهر الطبيعية افتراء من عند أنفسهم، دون معرفة ولا وعي.
 
‏بل اعلم أن صدود أولئك وإعراضهم عن الاتعاظ بتلك الحوادث والوقائع إنما هو لمرض نفوسهم وفسادها، وأن الله لم يرد لهم خيرا، وقد قال الله تعالى عن المعرضين عن سماع الوحي والاتعاظ بمواعظه: (ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم)، وقال: (أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ).
 
فإذا رأيت تلك الظواهر الكونية، فاستغفر لذنبك، وابك على خطيئتك، وتقرّب لربك، واسجد له واقترب، واسأله العفو والعافية، وكن من المخبتين، ولا تستمع للجهلة الضالين.
 
محمد بن سعد العوشن
 
إعلامي مهتم بالعمل الخيري
 

عدد التعليقات: 0
الرابط المختصر :

Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لجينيات وإنما تعبر عن رأي أصحابها



اسفل الاخبار يميناسفل الاخبار يسار
اسفل الرئيسية