قضايا وأحداث ساخنة

مصدر أمني: انتحاري كنيسة القاهرة ينتمي لـ"داعش"

لجينيات - قال مصدر أمني مصري، اليوم الاثنين، إن الانتحاري،

يونيسيف: 2.2 مليون طفل يعانون من سوء التغذية في اليمن

لجينيات - قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"،

ارتفاع ضحايا الهجوم الإرهابي المزدوج في إسطنبول إلى 44 شهيدا

لجينيات - أعلن وزير الصحة التركي رجب أقداغ ، ارتفاع عدد

محمد بن سعد العوشن

تسونامي والذنوب!
أبرار بنت فهد القاسم

أفئدة طَّيْرٍ متوكلة
امير سعيد

شهيد الحجاب
الهيثم زعفان

تربويات المحن
أبو لجين إبراهيم

التيه الحضاري!
أبو لجين إبراهيم

العلمانية ..4 وقفات فاصلة
أبو لـُجين إبراهيم

وصفة بسيطة للغاية!!
خباب بن مروان الحمد

أباطيل في عاشوراء!
رافع علي الشهري

وطني دُرّةُ الدّنيا
محمد بن سعد العوشن

حين يدفع الحراك للهلاك
علي بطيح العمري

حتى لا يستباح الحرم!
المقالات >> الواقع المعاصر
2017-02-28 03:26:43

سجون الأطفال



يتنفس بصعوبة بالغة، وكأنه يتنفس من ثقب إبرة، وأجهزة الأوكسجين تحيط به، طفل في الثانية من عمره يصاب بأزمة ربو حادة، كنت أتابع حالة صغيري بعد تنويم عدة أيام في طوارئ الصغار، رأيت خلالها حالات مؤلمة لأطفال يعانون أمراضاً متنوعة، وأُسرٍ تمكث الليلة والليلتين بجوار سرير أبيض تراقب حالة طفلها، فجزى الله والدينا جنات النعيم.

آهات الألم تنطلق من سرير مجاور لطفل في السادسة من عمره تقريباً، صراخه المرتفع عمّ المكان ونحن نراقب حالته، وما الذي حلّ به، والداه يحاولان تهدئته، الطبيب يُجري الفحوصات اللازمة، الطفل يشعر بمغص شديد في بطنه، يتلوى على سريره، والأم في حالة توتر شديد كلما أتته أوجاع المغص يرتفع صوتها قلقاً عليه، لم تكن ليلة عادية مع هذه الحالة الصعبة. وبعد ساعات يسأل الطبيب الوالدين هل ابنكم يجلس على الألعاب الإلكترونية أو التلفزيون ساعات طويلة؟! يا ترى ما علاقة الألم بهذه الألعاب! إجابة الأب كانت بنعم، قال الطبيب: هذا هو سبب المغص والألم، وأراهم صورة الإشاعة، فهذا الطفل مع حماسه للعب يؤخر ذهابه إلى الخلاء حتى تنتهي اللعبة، حتى تسبب لنفسه بآلام في الأمعاء تطلبت تدخلاً طبياً.

حالنا مع الألعاب الإلكترونية كحال شخص يصنع سجناً لأطفاله، حركتهم مقيدة في محيطه، وتفكيرهم لا يتجاوز جدرانه، ونموهم وصحتهم في خطر، وحريتهم لم تعد بيد صانع هذا السجن، بحثت في دراسات علمية حول هذه الظاهر الخطيرة ووقفت على أرقام مزعجة لأضرارها، انتشرت أمراض العيون وآلام الرقبة والبدانة عند الأطفال، كما تساهم هذه الألعاب بتأخر النمو والنطق لدى شريحة منهم، وتحتوي كثير منها مضامين سلبية لها أضرار دينية وثقافية واجتماعية، وربما تقمص بعضهم دور البطل الذي يحمل السلاح ويؤذي الآخرين بالسرقة ويقتحم البيوت ويؤذي أهلها.

الألعاب الإلكترونية تنمي الذاكرة وسرعة التفكير، وهي مصدر مهم لتعليم الطفل وتُشْبع خياله، وتساهم في الترويح عن النفس في أوقات الفراغ. الاستفادة من التقنية واستثمارها في حياة الأسرة أمر ضروري، ومنع الأطفال عن استخدامها أمية معاصرة، فالتوازن مطلب ملح، وتحدٍ كبير، فالطفل إذا انفتحت شهيته على هذه الألعاب يعتبر تقنينها عقوبة له.

ربما نضر أطفالنا من حيث لم نحتسب، ومن الضرورة بمكان التوازن في استخدامها ومشاركتهم لها، والبحث عن الحلول التقنية لضبطها، ومعرفة مناسبة اللعبة لأعمارهم، ومن تجاهل الخطورة ورضي بالسجن الإلكتروني حكم على أطفاله حكماً قاسياً.


عدد التعليقات: 0
الرابط المختصر :

Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لجينيات وإنما تعبر عن رأي أصحابها



اسفل الاخبار يميناسفل الاخبار يسار
اسفل الرئيسية