قضايا وأحداث ساخنة

مصدر أمني: انتحاري كنيسة القاهرة ينتمي لـ"داعش"

لجينيات - قال مصدر أمني مصري، اليوم الاثنين، إن الانتحاري،

يونيسيف: 2.2 مليون طفل يعانون من سوء التغذية في اليمن

لجينيات - قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"،

ارتفاع ضحايا الهجوم الإرهابي المزدوج في إسطنبول إلى 44 شهيدا

لجينيات - أعلن وزير الصحة التركي رجب أقداغ ، ارتفاع عدد

أبو لجين إبراهيم

التيه الحضاري!
أبو لجين إبراهيم

العلمانية ..4 وقفات فاصلة
أبو لـُجين إبراهيم

وصفة بسيطة للغاية!!
خباب بن مروان الحمد

أباطيل في عاشوراء!
خباب بن مروان الحمد

أباطيل في عاشوراء!
رافع علي الشهري

وطني دُرّةُ الدّنيا
محمد بن سعد العوشن

حين يدفع الحراك للهلاك
علي بطيح العمري

حتى لا يستباح الحرم!
أبو لـُجين إبراهيم

بيوت الخبرة وبيت الوزير!
رافع علي الشهري

ذكرياتُ حاجّ
أبو لجين إبراهيم

العلمانية.. لماذا (لا)؟!
محمد الأمين مقراوي الوغليسي

الكتابات المسمومة وتخريب العقل المسلم
أبو لـُجين إبراهيم

إلا الحج!
محمد علي الشيخي

لاللحزبية..لاللتصنيف.
أبو لـُجين إبراهيم

فتاة التنورة!
د. سلمان بن فهد العودة

الأقصى في خَطَر
أبو لجين إبراهيم

الهروب ناحية المستقبل!
محمد علي الشيخي

خطر الفتن
عبد الله بن عبد اللطيف الحميدي

دور الوقف في تلبية حاجات المجتمع
محمد بن سعد العوشن

أعياد الأمة المرحومة
أبو لجين إبراهيم

العيد.. نحو فهم جديد
د. عمر بن عبد الله المقبل

ثمان خطوات للاستعداد لرمضان
عمر بن عبد المجيد البيانوني

خواطر في الإنصاف وإدارة الخلاف
عمر عبدالوهاب العيسى

أزمة مكر لا أزمة فكر..!
د. تركي بن خالد الظفيري

الثقافة ليست ادعاء
عبد الحكيم الظافر

كوني سلعة!
علي التمني

هل أمست يتيمة!!
أ.د. ناصر بن سليمان العمر

مقصرون تجاه القرآن.. كيف نعود إليه؟
المقالات >> الواقع المعاصر
2017-12-05 08:02:56

من ربى العقارب لدغته.. نهاية صالح



لجينيات -لم تبدأ رحلة علي عبدالله صالح مع الموت منذ أسابيع أو شهور حينما بدأ تحالفه مع الحوثيين يتزعزع، لا، ولم تبدأ منذ سني "الثورة اليمنية" حين شرع يراوغ كل الأطراف معاً رافضاً التنحي أو التواري عن المشهد اليمني الذي خرب صورته، إنما بدأت الرحلة منذ سنين طويلة، حين وجد في التنكر لقيم اليمن الأصيلة، ملاذاً متوهماً للبقاء على رأس السلطة في اليمن.

 
اليوم ينقسم الناس حول صالح، هل مات دفاعاً عن عروبته كما يقول البعض، أم حصد زراعة تحالف بغيض مع أذناب إيران في اليمن، الحوثيين؟! أم كلاهما معاً؟! لكل وجهة هو موليها، لكن ليُعلم تماماً أن حساب التاريخ لا يطابق حساب الآخرة بالضرورة؛ فمهما كانت نهاية صالح، أكانت صالحة – كما يراها البعض – لاعتبار أنه قد أفاق من غيبوبة التحالف المشين مع أعداء اليمن، وحاول في أيامه، بل ساعاته الأخيرة أن يغير دفة الصراع وينتصر لـ"عروبة اليمن" كما يقال، أم أنه كان يمارس سياسته الاعتيادية في خلط الأوراق وتبديل التحالفات والاقتيات السياسي من إقامة التوازنات، بما أبقاه طوال هذه السنين في السلطة أو قريب منها وأن سحره قد انقلب عليه وتجرع في النهاية سم الخيانة مترعاً؟! مهما كان، فالرجل لا يمكن تجيير ما فعله مع الحوثيين في سياق المناورات السياسية المقبولة، إذ لم تكن المسألة تتعلق بعابد سلطة أو عاشقها تاقت نفسه إلى العودة إليها بعد خلع، أخذ شكلاً ثورياً جماهيرياً أو مفاهمة إقليمية ودولية في جوهره الحقيقي.
 
 
انتهازية صالح التي أخذت بتلابيبه نحو التحالف المبكر مع الحوثيين، والعمل على تسليحهم، ومكايدة بعض القوى الداخلية اليمنية، ودغدغة مشاعر اليمنيين دوماً بافتعال مشكلة مزمنة، وصناعة نمر من ورق، في مبدئه، كان غرضه نسج علاقة وثيقة مع الإيرانيين من جهة، والتنغيص على الجيران العرب، والتغطية على مشكلات اليمن الداخلية والسياسة المحلية الفاشلة التي أدخلت اليمن السعيد في طور الكآبة، ووضعته على أعتاب التصنيف كدولة فاشلة حتى قبل أن يفكر غاضب في التظاهر ضده في السنوات الأخيرة بكثير.
 
 
 
صنع صالح عدواً ذاتياً، وقد كنا – كناصحين – نكتب جميعاً تحذيراً من سياسة تسليح الحوثيين في صعدة، ونطرق نواقيس الخطر خشية أن يتمكن الحوثيون من الاستيلاء على ميناء ميدي الذي سيمكنهم من التغول في وجه الجميع والاستيلاء على اليمن كله فضلاً عن مناطق الحوثيين التقليدية، قبل عشر سنوات، كان كثيرون يدركون أن مصير الاستعانة بالميليشيات وجلب الطائفيين وتكبير الأعداء سيفضي إلى مصير بائس لليمن ولأولئك الذين يعشقون تربية الأفاعي والعقارب. وقد كان صالح حينها مزهواً بقوته، يوعز إلى كتائب في جيشه أن تترك سلاحها للحوثيين في حروبه الستة معهم. كان يظن حينها أنه بهذا يقلم أظافر حلفائه الداخليين ومنافسيه الحزبيين، وكان يعتقد أنه يبرر الفقر والجوع والمرض بأنه "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، كان يتوهم أنه إذ يضعف القبائل وقطاعات جيشه المختلفة أنه سيظل في مأمن مادام أنه يقوي سلاحه الأكثر ولاءً وطاعة، الحرس الجمهوري، بعد أن جعله "عزبة أسرية" وملكية خاصة.
 
 
لم تسر الأمور مثلما ظن صالح؛ فقد تخيل أنه يضعف الجميع حوله، لكن غاب عنه أنه كان يشحذ السكين ويسن نصله ليذبح نفسه، كان صالح في الواقع يضعف نفسه لا سواه، ويضعف معها كل مخلص له يمكن أن يسانده في المستقبل؛ ومرت به الأحداث وجاءته عبرة القذافي فلم تترائ له إلا صورته العسكرية الباطشة القوية، والسياسية المراوغة التي لا يقدر عليها من البشر أحد.
 
 
غابت عنه عبر التاريخ، فلم يرَ هذه الامبراطورية القديمة تواقة لوضع يديها على ما ظنته أملاكها منذ ما قبل انبعاث الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يدرك، وهو الحصيف، عبقرية الجغرافيا اليمنية وطمع العالم كله بها منذ فجر الدول والممالك. لم يدرك صالح، وهو السياسي البارع أن العالم يتغير بسرعة هائلة، وأن أدوات الأمس ستعجز عن ملاحقة مستجدات اليوم.. ولا أخاله يوماً قرأ عن تاريخ الحشاشين وقلعة الموت، فتحالف مع أرباب الخيانة وأساتذة الاغتيالات في العالم، فكانت صورته الأخيرة محمولاً في رداء كبير يمسك الحوثيون بأطراف.. وانقضت به تجربة مريرة لعل اليمنيون يقرؤون مغبتها فيقضوا على الظلم ويقيموا دولة العدل في يمنهم السعيد؛ فرغم دهاء قتلة صالح إلا أنهم ربما – دون إدراك معهم – قد صنعوا منه في نظر أنصاره "شهيداً" يستحق المضي في طريق حربه الأخيرة مع الحوثيين، لربما حقاً يمكننا أن نشهد الخريطة قد تبدلت بسرعة لاسيما مع الحنق المتزايد لقبائل اليمن على الطائفيين والقتلة، ولربما شجع مقتله من قطع الأطراف الدولية والإقليمية كل أمل في تفجير تحالف صالح/الحوثيين من داخله، وأخذت استراتيجية تحجيم الحوثيين دافعية أكبر.
 

عدد التعليقات: 0
الرابط المختصر :

Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لجينيات وإنما تعبر عن رأي أصحابها



اسفل الاخبار يميناسفل الاخبار يسار
اسفل الرئيسية