قضايا وأحداث ساخنة

مصدر أمني: انتحاري كنيسة القاهرة ينتمي لـ"داعش"

لجينيات - قال مصدر أمني مصري، اليوم الاثنين، إن الانتحاري،

يونيسيف: 2.2 مليون طفل يعانون من سوء التغذية في اليمن

لجينيات - قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"،

ارتفاع ضحايا الهجوم الإرهابي المزدوج في إسطنبول إلى 44 شهيدا

لجينيات - أعلن وزير الصحة التركي رجب أقداغ ، ارتفاع عدد

خباب بن مروان الحمد

أباطيل في عاشوراء!
رافع علي الشهري

وطني دُرّةُ الدّنيا
محمد بن سعد العوشن

حين يدفع الحراك للهلاك
علي بطيح العمري

حتى لا يستباح الحرم!
أبو لـُجين إبراهيم

بيوت الخبرة وبيت الوزير!
رافع علي الشهري

ذكرياتُ حاجّ
أبو لجين إبراهيم

العلمانية.. لماذا (لا)؟!
محمد الأمين مقراوي الوغليسي

الكتابات المسمومة وتخريب العقل المسلم
أبو لـُجين إبراهيم

إلا الحج!
محمد علي الشيخي

لاللحزبية..لاللتصنيف.
أبو لـُجين إبراهيم

إلا الحج!
محمد علي الشيخي

لاللحزبية..لاللتصنيف.
أبو لـُجين إبراهيم

فتاة التنورة!
د. سلمان بن فهد العودة

الأقصى في خَطَر
أبو لجين إبراهيم

الهروب ناحية المستقبل!
محمد علي الشيخي

خطر الفتن
عبد الله بن عبد اللطيف الحميدي

دور الوقف في تلبية حاجات المجتمع
محمد بن سعد العوشن

أعياد الأمة المرحومة
أبو لجين إبراهيم

العيد.. نحو فهم جديد
د. عمر بن عبد الله المقبل

ثمان خطوات للاستعداد لرمضان
عمر بن عبد المجيد البيانوني

خواطر في الإنصاف وإدارة الخلاف
عمر عبدالوهاب العيسى

أزمة مكر لا أزمة فكر..!
د. تركي بن خالد الظفيري

الثقافة ليست ادعاء
عبد الحكيم الظافر

كوني سلعة!
علي التمني

هل أمست يتيمة!!
أ.د. ناصر بن سليمان العمر

مقصرون تجاه القرآن.. كيف نعود إليه؟
د. سلمان بن فهد العودة

رِفْقاً بـ(الإسلام)!
د. تركي بن خالد الظفيري

صناعة القارئ
محمد بن علي الشيخي

الليبرالية والفطرة
د. تركي بن خالد الظفيري

سجون الأطفال
د. سلمان بن فهد العودة

الصباح.. مرة أخرى
د. تركي بن خالد الظفيري

متحدث رسمي سابق
د. تركي بن خالد الظفيري

أُمٌّ خارج الخدمة
المقالات >> الواقع المعاصر
2017-03-25 04:56:42

نقاد الصحوة بين منهجين



الصحوة الإسلامية ظاهرة برزت في أواخر القرن الماضي استمرت قرابة ثلاثة عقود في المجتمع العربي و مجتمع الجزيرة العربية. أفرزت الصحوة سلوكيات و مشاريع و أطروحات فكرية أثرت في شريحة واسعة من المجتمع العربي والمجتمع المحلي في السعودية على وجه الخصوص. الصحوة ليست شراً ولا خيراً محض، حيث هي مرحلة مرت بالمجتمع لها إيجابياتها وسلبياتها، أفادت في جوانب وأضرت في جوانب أخرى، في هذا المقال نقدم قراءة عن نقاد الصحوة حيث أصبحت الصحوة لدى البعض هي الشماعة التي يُعلق عليها كل المآسي و الأخطاء والانحرافات الفكرية، ولدى البعض الآخر هي المرحلة التاريخية المباركة وهي النموذج السليم.

تقديم النقد لأي ظاهرة يكون بعدة مستويات، فهناك مستوى علمي، الذي يدرس الظاهرة ويحاول أن يفهم أحد جوانبها وذلك عبر المناهج البحثية دون محاولة التحيز أو شخصنة الظاهرة على حساب القناعات المسبقة، لكن بالعودة إلى الظاهرة ودراسة ورصد جوانب منها لمعرفة التفاصيل والدوافع والرغبات والآثار المرافقة لها أو أي جانب يريد الباحث ملامسته ومعرفته. وهذا منهج يستخدمه الباحثين المهتمين بفهم أي ظاهرة. مما كتب عن الصحوة الإسلامية، كتاب "زمن الصحوة" للباحث الفرنسي في علم الاجتماع ستيفان لاكروا، حيث درس الصحوة وقدم كتاب غاية في الموضوعية دون "شخصنة" القضايا والأحداث والحكم على الأشخاص، بل أظهر قدرة فائقة في استخدام نظرية عالم الاجتماع الفرنسي بورديو "المجال" كيف أن الصحوة كانت تتنافس فيما بينها على كسب الفضاءات العامة. ربما يكون كتاب ستيفان مرجع مهم ولا غنى عنه لدارسي الحركات الإسلامية "الصحوة" في السعودية، حيث قدم إلى مستوى علمي في قراءة أحداث وسيرة الصحوة. بالرغم أن كتابه مهم إلا أن هناك عدة جوانب متعلقة بالصحوة لم تدرس بعد وهذا يُبقى العديد من التساؤلات مفتوحة ومتاحة أمام الباحثين الجادين للمساهمة في إثراء الدراسات الاجتماعية عن الصحوة.

المستوى الآخر في  تناول ظاهرة الصحوة، هو مستوى يتناول ظاهر الظاهرة، حيث يتم إطلاق أحكام وتصورات عن تلك الحقبة الزمنية أو عن أحد الفاعلين فيها وذلك باستحضار مقطع من كتاب أو محاضرة أو حدث ويقوم بنقد لظاهر الظاهرة بوصفه أنه قدم قراءة موضوعية. لكن الذي يحدث أنه يتم استقطاع لحظة من سياق تاريخي وعرضها وتقديمها  بوصفها الحقيقة أو الموقف الأزلي لهذا الشخص أو الموقف. لكن هذا فعل غير منهجي وغير علمي من جانب ومن جانب آخر يدل على القناعات المسبقة التي تدفع بأصحابها للبحث عن اللحظات التي تؤيد قناعاتهم ومواقفهم نحو الصحوة. ولأن هذا المنهج لا يحتاج إلى عمل بحثي جاد ينكب فيه الباحث على الدراسة والقراءة لمحاولة الفهم والتحليل، نجد أن هذا المنهج كما ذكرنا يلتقط ظاهر الظاهرة ويسقط قناعته الجاهزة نحوها وهذا أمر غاية في السهولة، لكن هو غير منطقي وغير مهني وغير أخلاقي. غير منطقي لأن كل الأمور لها سياقاتها التاريخية والاجتماعية التي ربما نستطيع أن نفهم الحدث بشكل أفضل من خلال فهم السياق التاريخي. وغير مهني من جانب بسبب أن دراسة الظواهر الاجتماعية والدينية والسياسية لها مناهجها و أدواتها ومن الصعب دراسة أي ظاهرة بدون مناهج بحثية، كعمل الطبيب بأدوات الحلاق! وغير أخلاقي لأن الصحوة أضحت في عيون البعض لحظة بائسة ويراد تصفية وإسقاط بعض الأسماء عبر استحضار موقف حدث قبل ٣٠ عام! كنوع من التصفية/ الدعم الاجتماعي، من الطبيعي جدا أن يكون للصحوة أخطاء وكوارث، لكن هي في سياقها الزمني ينظر لها بوصفها لحظة تاريخية أنتجت أحداثها عبر تفاعلها مع المحيط والبيئة الحاضنة لها سواء كان المجتمع أو الدولة. وهذا منهج يستخدم من كل نقيضين مؤيد ومعارض، لكن هم على خلاف في القناعات لكن بإستخدام ذات الأدوات التي تخدم القناعات المسبقة

ضحايا الصحوة، هناك حالة من البكائيات التي تخرج من وقت لآخر أن الصحوة خدعت المجتمع وجعلته متخلفا، وهذه بكائيات غاية في السطحية، ليس لأن الصحوة كانت تتبنى رأياً حول موضوع معين ثم تغيرت قناعات بعض الفاعلين وأضحت على عكس ما كانت تقول وتنادي به، بل لأن الإنسان هو مسؤول بالدرجة الأولى عن عقله وسلوكه، ولأن المجتمع يتغير ويتبدل في مستوى معالجته رأيه حول القضايا والأفكار. لا شك أن كثير من الأمور كانت الصحوة لها موقف حاد منها وهذا طبيعي إذا قرأ في سياق معين، لكن ليس كل فرد في المجتمع ملزم برأي الصحوة في حينه ولا إلى هذه اللحظة. للصحوة إفرازاتها الفكرية والنفسية والاجتماعية ومساحة التقابل والاختلاف جدا واسعة بين القبول والرفض متعاطي طبيعي مع أي ظاهرة دينية.

ضحايا الصحوة بين الوهم والحقيقة هناك بون شاسع، وهو عن ما كان الإنسان يتخيل وجوده وسطوته وبين ما هو حقيقي وواقعي في التعاطي معه، كثير ممن كان لديه موقف مختلف عن الصحوة لم يكن لديهم هذا البكائيات في التعبير عن تلك الحقبة، بل بتقديم موقف ورأي مختلف عبر إنتاجهم وتعبيرهم عن رأي اخر. الإحساس بدور الضحية هو نوع من الدراما التي تُعبر عن إفلاس وعن عدم تقديم أمر مثمر. لهذا نقول أن الصحوة كظاهرة تحتاج المزيد من الدراسات البحثية الجادة التي تحاول دراسة جوانب لم تدرس إلى الآن، وذلك بالتعاطي معها بوصفها حالة وظاهرة تاريخية أثرت في المجتمع. نحن بين منهجين الأول جاد ومثمر والآخر ضحل وبسيط وغير مثمر.


عدد التعليقات: 0
الرابط المختصر :

Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي لجينيات وإنما تعبر عن رأي أصحابها



اسفل الاخبار يميناسفل الاخبار يسار
اسفل الرئيسية